ياقوت الحموي
198
معجم البلدان
وأصبح سعد حيث أمست كأنه * برابغة الممروخ زق مقير فما نومت حتى ارتمى بثقالها * من الليل قصوى لاية والمكسر ممسى : بالفتح ثم السكون ، والسين مهملة ، مقصور : قرية بالمغرب . ممطير : مدينة بطبرستان ، قال محمد بن أحمد الهمذاني : مدينة طبرستان آمل وهي أكبر مدنها ثم ممطير وبينهما ستة فراسخ من السهل وبها مسجد ومنبر ، وبين ممطير وآمل رساتيق وقرى وعمارات كثيرة . المنع : بفتح النون وتشديدها : موضع في شعر الحطيئة . الممهى : بكسر الميم الأولى ، وسكون الثانية ، وفتح الهاء ، والمهي : ترقيق الشفرة ، والمها : بقر الوحش ، والمهي : إرخاء الحبل ونحوه ، فيصح أن يكون مفعلا من هذا كله : وهو ماء لبني عبس ، قال الأصمعي : من مياه بني عميلة بن طريف ابن سعد الممهى وهي في جوف جبل يقال له سواج ، وهو الذي يقول فيه الراجز : يا ليتها قد جاوزت سواجا ، * وانفرج الوادي بها انفراجا وسواج : من أخيلة الحمى . باب الميم والنون وما يليهما منى : بالكسر ، والتنوين ، في درج الوادي الذي ينزله الحاج ويرمي فيه الجمار من الحرم ، سمي بذلك لما يمنى به من الدماء أي يراق ، قال الله تعالى : من مني يمنى ، وقيل : لان آدم ، عليه السلام ، تمنى فيها الجنة ، قيل : منى من مهبط العقبة إلى محسر وموقف المزدلفة من محسر إلى أنصاب الحرم وموقف عرفة في الحل لا في الحرم ، وهو مذكر مصروف ، وقد امتنى القوم إذا أتوا منى ، عن يونس ، وقال ابن الأعرابي : أمنى القوم ومنى الله الشئ قدره وبه سمي منى ، وقال ابن شميل : سمي منى لان الكبش مني به أي ذبح ، وقال ابن عيينة : أخذ من المنايا : وهي بليدة على فرسخ من مكة ، طولها ميلان ، تعمر أيام الموسم وتخلو بقية السنة إلا ممن يحفظها ، وقل أن يكون في الاسلام بلد مذكور إلا ولأهله بمنى مضرب ، وعلى رأس منى من نحو مكة عقبة ترمى عليها الجمرة يوم النحر ، ومنى شعبان بينهما أزقة والمسجد في الشارع الأيمن ومسجد الكبش بقرب العقبة وبها مصانع وآبار وخانات وحوانيت وهي بين جبلين مطلين عليها ، وكان أبو الحسن الكرخي يحتج بجواز الجمعة بها لأنها ومكة كمصر واحد ، فلما حج أبو بكر الجصاص ورأى بعد ما بينهما استضعف هذه العلة وقال : هذه مصر من أمصار المسلمين تعمر وقتا وتخلو وقتا وخلوها لا يخرجها عن حد الأمصار ، وعلى هذه العلة يعتمد القاضي أبو الحسن القزويني ، قال البشاري : وسألني يوما كم يسكنها وسط السنة من الناس ؟ قلت : عشرون إلى ثلاثين رجلا قلما تجد فيه مضربا إلا وفيه امرأة تحفظه ، فقال : صدق أبو بكر وأصاب فيما علل ، قال : فلما لقيت الفقيه أبا حامد البغوي بنيسابور حكيت له ذلك فقال : العلة ما نص به الشيخ أبو الحسن ، ألا ترى إلى قول الله عز وجل : ثم محلها إلى البيت العتيق ، وقال تعالى : هديا بالغ الكعبة ، وإنما يقع النحر بمنى ؟ وقد ذكر منى الشعراء فقال بعضهم : ولما قضينا من منى كل حاجة ، * ومسح بالأركان من هو ماسح